قصة الملك والساقي والجرتين

قصة الملك والساقي والجرتين

كان لأحد الملوك ساقٍ يُحضر له الماء يومياً،  وكان عند الساقي جرتين واحدة سليمة والأخرى فيها تشققات، وكان يملأهما بالماء ويأخذهم للملك.

وكان الملك كل يوم يشرب من الجرة السليمة ويزعجه شكل الجرة القديمة التي فقدت نصف مائها وابتلت من خارجها. وفي أحد الأيام اشتكت الجرة القديمة للساقي وقالت له: لماذا تعذبني هكذا وتجعلني أذهب كل يوم عند الملك، وهو كل يوم يفضل الأخرى، إذا كنت لا أصلح فاتركني واشتري جرة جديدة. فقال لها الساقي: اصبري غداً سأبين لك لماذا احتفظ بك!

وفي الغد ملئ الجرتين كالعادة ثم قال لها: انظري خلفك! فرأت أن الجهة التي تمر منها كل يوم امتلأت بالخضرة والأزهار والتفّ حولها الفراشات والنحل بسبب الماء الذي تفقده كل يوم.

أما الجرة السليمة فكانت جهتها جافة قاحلة؛ لأنها لم تكن تترك ماء في الطريق.

ثم قال لها الساقي: هذا دوركِ أنت ولا تقارني نفسك بالجرة السليمة التي ليس لها إلا سقاية الملك. أما أنت فلك رسالة أكبر فانظري للذين يستفيدون منك.

ما يستفاد من القصة:

على صاحب الرسالة أن لا يقارن نفسه بغيره، وأن يعلم أن كل إنسان يؤدي دوراً مهماً في الحياة لا يمكن أن يؤديه غيره.

309 Views
2 Comments
  1. Avatar Anonymous

    القصه جدا معبره وبالفعل اختلاف مستويات القيم عند الناس تختلف وتقيم العطاء كذالك يختلف المقارنات ماهي إلا متاهات

  2. Avatar سميره سلمان

    شكرًا على مجهودكم المميز السخي بالعطاء المثمر جزاكم الله خير 🌷❤️

Leave a Reply